ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة

“يعني بالعربي الفصيح أن الأمل الكبير – إن لم يكن الوحيد – لإسقاط نظام بشار ، هو الجيش السوري الحر بتقويته ومده بالعتاد والسلاح ، وتشجيع بقية أفراد الجيش على الإنشقاق والإنضمام إليه ، وفتح باب التطوع لجميع السوريين في الداخل والخارج ، وفتح باب التبرعات في العالم أجمع ، وتشجيع كل رجال الأعمال السوريين خاصة والعرب والمسلمين ، وإفهامهم أن مصلحتهم المالية والأعمالية مرتبطة إرتباطاً وثيقا بهذا الجيش الحر ، الذي هو أمل سورية المستقبل ، وهو النواة للجيش الوطني القادم ، فحينما ينتصر ويحرر سورية من الإحتلال الأسدي ، فستنفتح كل الأبواب لتنشيط الأعمال ، والإستثمارات وزيادة الأموال ، والذي كان يكسب مليونا أيام الإحتلال مع دفع الرشوات والخوات ومجابهة الصعوبات والعقبات والإهانات للحصول على أي مشروع ، سيكسب أضعافا مضاعفة مع السهولة والحرية والكرامة ، وهذه لوحدها تعادل الملايين ، فكيف إذا رافقتها ملايين الأموال ؟!!!
كما أن هذا الجيش الحر يدافع عن العرب جميعا ، أمام الغزو الفارسي الحاقد على العرب أكثر من حقد اليهود ، ويدافع عن المسلمين أمام المشروع الصفوي الرافضي المجوسي ، ولذا فإنه يجب أن يفهم العرب والمسلمون أن مصيرهم وأمنهم وحريتهم وكرامتهم وعزتهم مرتبطة ارتباطا عضويا مفصليا مع هذا الجيش الحر ، الذي يشكل انتصاره على الأسد هزيمة كبرى للمشروع الفارسي ، وانتصار للعرب والمسلمين أجمعين.
ولذا فإن الواجب القومي والوطني والإسلامي والديني والشرعي ، يوجب على كل العرب والمسلمين أن يهبوا هبة واحدة ، لمآزرة ومساندة الجيش الحر ودعمه ، بكل ما يحتاجه من وسائل الدعم المالي والسياسي”

د/ موفق مصطفى السباعي

هذه كلمة حق وصدق … هذه كلمة كان يرددها زعيم القومية العربية ، جمال عبد الناصر في خمسينات وستينيات القرن الماضي عشرات المرات ، وفي جميع خطبه تقريبا وخاصة حينما كان يتطرق في حديثه عن قضية فلسطين وتحرير ها من الغاصبين اليهود ، وغالبا ما كان يتحدث عنها ، وكان حين يلفظها تلتهب الأكف بالتصفيق ، وترتفع الأصوات بالهتافات المدوية المجلجلة استحساناً وتأييداً .
ولو أسقطنا هذه المقولة على وضعنا الحالي في سورية فماذا نجد ؟؟؟ هل يمكن تطبيقها في سورية والإحتلال الأسدي أسوأ وأشرس ، وأشد فتكاً وإجراماً وتقتيلاً من الإحتلال اليهودي لفلسطين ؟؟؟؟
لننظر إلى الأحداث التي تجري في سورية منذ تسعة أشهر بالضبط حيث بدأت في 15-3-11 واليوم نحن في 15-12-11 نظرة موضوعية حيادية ميدانية واقعية ، ونحللها تحليلا بسيطا سهلاً ، بعيدا عن دهاليز السياسة الماكرة الخبيثة ، التي لا تهتم إلا بالمصالح الدولية فقط .
1- لقد ثبت لكل ذي عينين وشفتين ، وذي عقل وبصيرة ، أن أمريكا حريصة جدا جدا على بقاء نظام الأسد ، وغير مستعدة للتخلي عنه ، وحتى الآن ، وبالرغم من الدماء الغزيرة التي سالت على أرض سورية أنهاراً وبحاراً ، والجرائم الفظيعة التي تقشعر لهولها الأبدان ، وتشيب لوحشيتها الولدان ، فإنها تشعر أنها لا تزال غير مضطرة للتخلي عنه ، بالرغم من التصريحات الصحفية والتلفزيونية بدعوة بشار للتخلي عن الحكم ، ولكنه كله تهريج وكذب وتضليل ، وضحك على الذقون .
2- نفس الشئ ينطبق على الدول الأوربية ، التي يدلي زعماؤها بتصريحات جوفاء لكن بوتيرة أعلى وشدة أقوى ، غير أنها لا تسمن ولا تغني من جوع ، وليست فيها جدية ولا صدق ولا إخلاص ، ولا اكتراث بما يعانيه الشعب السوري من آلام وأحزان وجراح .
3- أما الروس والصين ، فتاريخهما مجلل بالسواد الكالح ، فهما لا يؤمنان بحرية الشعوب ولا عزتها وكرامتها ، والإنسان عندهما لا قيمة له ولا وزن ، فمن الطبيعي جدا أن يقفا إلى جانب كل طاغوت وكل مستبد وكل دكتاتوري ، ومن الطبيعي أيضا أن يناصرا ويؤيدا بشار ، ويحرصا كل الحرص على بقائه ، لا لأن مصلحتهما المادية معه ، فهذه كذبة كبيرة لا يصدقها إلا المغفلون الرعاع ، وعوام الناس البسطاء ، إذ أن مصلحتهما المادية ستستمر مع النظام الجديد الذي يخلف نظام بشار ، ولكنها لعبة يلعبانها مع الدول الغربية ، وبإتفاق مسبق معهم وراء الكواليس ، لتحقيق الأغراض التالية :
أ‌- حماية أمن اسرائيل خط أحمر لدى جميع دول العالم ، لا يجوز الإقتراب منه ، ولا التفريط به بأي شكل من الأشكال ، فمهما حدثت خلافات أو نزاعات سياسية أو فكرية بين الشرق أو الغرب ، فكلاهما متفقان على المحافظة على أمن اسرائيل .
ب‌- النظام الوحيد القادر على تحقيق الغرض السابق هو: نظام الطغيان والإستبداد والديكتاتورية ، وهذا ما حدى بالمخابرات الأمريكية إلى البحث الجدي – منذ أن تشكلت دويلة اسرائيل – عن حاكم ديكتاتوري في سورية بالذات لمعرفتهم بأهميتها الإستراتيجية والشعبية ، فجربت عضلاتها وذكاءها المخابراتي في إحداث أول إنقلاب عسكري في البلاد العربية في عام 1949 في سورية أي بعد سنة واحدة أو أقل من ظهور اسرائيل على الأرض ، وبما أنه لم يتحقق لها ما تريد فقد بقيت تجرب وتجرب 21 سنة حتى عثرت على ضالتها في حافظ أسد ‘ فهيأته وربته وأدبته بآدابها ، ورعته خير رعاية ، وسلمته حكم سورية ، بعد أن سلم لها ولإسرائيل – وهما شئ واحد – الجولان ، ومن بعدها استراحت وبقيت هكذا مستريحة 41 عاماً .
ت‌- الحفاظ على الحزام الشيعي الصفوي الرافضي الفارسي ، أساسي جدا للحفاظ على أمن اسرائيل وحمايتها ، وأي قطع لهذا الحزام ، سيؤدي إلى تهديد أمن اسرائيل ، ولهذا تستميت روسيا ومن لف لفها ، للمحافظة على تماسك وترابط وصمود هذا الحزام بالمحافظة على نظام بشار .
4- وثبت بالدليل المادي اليقيني والقطعي سواء بالكلام أو الفعل ، أن ايران وكل الشيعة في العراق ولبنان والبحرين واليمن وحتى كل العالم مستعدون للدفاع عن نظام بشار بأرواحهم وأموالهم والتضحية بالغالي والنفيس للإبقاء على نظام بشار ، بالرغم من أن بشار ليس شيعيا ، ولكن طالما أن ولي الفقيه خامئيني أصدر فتواه التي لا ترد ، بوجوب الدفاع عن نظام بشار شرعا – حسب معتقده – فوجب على كل الشيعة في العالم ، أن يتراكضوا إلى تنفيذها وتطبيقها .
5- وثبت أيضا أن تركيا تارة ترفع عقيرتها وتصرخ وتهدد وتتوعد بشار بالويل والثبور ، وتارة تهدأ وتغط في سبات عميق ، ثم تعود مرة أخرى وتعلن أنها لن تسكت على جرائم بشار ، وهكذا دواليك نسمع جعجعة ولا نرى طحينا ، ويبدو أنها عاجزة عن اتخاذ أي قرار لمصلحة الشعب السوري ، ولثورته المباركة.
6- وأما الجامعة العربية فقد تحمست في البداية للدفاع عن الشعب السوري ، واتخذت قرارات قالوا عنها أنها جريئة وغير مسبوقة ضد نظام الأسد ، ولكن الحقيقة والواقع يقول خلاف ذلك ، فقد سبق أن اتخذت قرارات أجرأ وأقوى ، حينما عزلت مصر ونقلت مكاتبها إلى تونس عقب زيارة السادات لإسرائيل في عام 1977 ، وحينما وافقت على دخول القوات الأمريكية للكويت في عام 1991 وبعدد من الأصوات أقل من النصف ، ثم حينما وافقت على غزو العراق في عام 2003 وأخيرا حينما سمحت للناتو بحماية المدنيين في ليبيا ، ولا تزال الجامعة العربية تتلكأ وتتردد ، وتعجز عن اتخاذ أي قرار لمصلحة الثورة السورية .
بعد هذا التحليل البسيط نجد أن المخرج والملجأ بعد الله تعالى ، هو تطبيق المثل الشعبي : ما حك جلدك مثل ظفرك ، والمثل الذي عرضناه كعنوان لهذه المقالة : ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة .
يعني بالعربي الفصيح أن الأمل الكبير – إن لم يكن الوحيد – لإسقاط نظام بشار ، هو الجيش السوري الحر بتقويته ومده بالعتاد والسلاح ، وتشجيع بقية أفراد الجيش على الإنشقاق والإنضمام إليه ، وفتح باب التطوع لجميع السوريين في الداخل والخارج ، وفتح باب التبرعات في العالم أجمع ، وتشجيع كل رجال الأعمال السوريين خاصة والعرب والمسلمين ، وإفهامهم أن مصلحتهم المالية والأعمالية مرتبطة إرتباطاً وثيقا بهذا الجيش الحر ، الذي هو أمل سورية المستقبل ، وهو النواة للجيش الوطني القادم ، فحينما ينتصر ويحرر سورية من الإحتلال الأسدي ، فستنفتح كل الأبواب لتنشيط الأعمال ، والإستثمارات وزيادة الأموال ، والذي كان يكسب مليونا أيام الإحتلال مع دفع الرشوات والخوات ومجابهة الصعوبات والعقبات والإهانات للحصول على أي مشروع ، سيكسب أضعافا مضاعفة مع السهولة والحرية والكرامة ، وهذه لوحدها تعادل الملايين ، فكيف إذا رافقتها ملايين الأموال ؟!!!
كما أن هذا الجيش الحر يدافع عن العرب جميعا ، أمام الغزو الفارسي الحاقد على العرب أكثر من حقد اليهود ، ويدافع عن المسلمين أمام المشروع الصفوي الرافضي المجوسي ، ولذا فإنه يجب أن يفهم العرب والمسلمون أن مصيرهم وأمنهم وحريتهم وكرامتهم وعزتهم مرتبطة ارتباطا عضويا مفصليا مع هذا الجيش الحر ، الذي يشكل انتصاره على الأسد هزيمة كبرى للمشروع الفارسي ، وانتصار للعرب والمسلمين أجمعين.
ولذا فإن الواجب القومي والوطني والإسلامي والديني والشرعي ، يوجب على كل العرب والمسلمين أن يهبوا هبة واحدة ، لمآزرة ومساندة الجيش الحر ودعمه ، بكل ما يحتاجه من وسائل الدعم المالي والسياسي .

2 thoughts on “ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة

  1. ما اخذ بالقوة لايسترد الا بالقوة-هذهه خصوصيةلربما نختلف مع دولة اوروبية عربية امريكية لربما ينفع النقاش اما ان تقول عن حاكم جزار -ان نلتقي للتفاهم-ديمقراطيا-عشائريا-وطنيا وووووو فهذا حلم وانك مجنون فانك تضع الفرصة للثعالب للاغتصاب للقتل-ما اخذ بالقوة لايرد الا بالقوة فلقد جائت حكوماتنا وجلادينا بعدة شعارات-حركة تصحيحية او خطاب ينفخ بالذهب المغشوش يلمع فقط الا انه نحاس يصداء -اقول ان كنت قويا على الارض عسكريا تكون الموفاض القوي على كل طاولات ومقاعد الحوار-نحن للاسف في شريعة غاب فان الضبع يلتهم الغزال -ان التفاوض مع ضبع وغزال-مسرحية هزلية-لذا الفت عناية المعارضة الشرفاء يلزمنا ماء وحليب اطفال-يلزمنا السلاح السلاح السلاح عندها نملك القوة ولاتفاوض مع ضباع الاسد ولا اي دولة لها مصلح في شامنا

  2. jamal abdulnasser was pupet of usa and cia he lied and the naives believed him he was smart in talking but he was bad dictator. in all his wars he lost. if he said some roght words he was not mean it . all butchers understand the firce only

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s