مشاركة رائعة: رسالة من ثائر إلى علماء الأمة والشام خاصة (تعقيبا على أخر الأحداث)

تعليق المركز: مقولة (الله سورية حرية وبس) تحتمل معاني شركية ومعاني إسلامية صحيحة، والناس لم تقصد بها المساواة بين منزلة الله تعالى ومنزلة الوطن أو الحرية. أما ضعف نشر عقيدة الولاء والبراء، فإنا لنشهد أن في هذا الأمر تقصير من العلماء شديد، وأن “صنم” الوطن والمواطنة أصبح إلها يُخشى ويُحترم ويُهتم بأمره أكثر من الله تعالى، نقول ذلك والحسرة تقتلنا. بارك الله بكاتب المقال وجزاه الله خيرا

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام علينا الحجة وبين لنا المحجة وتركنا على المحجّة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ، وقد أخبرنا عليه الصلاة والسلام وحدثنا شفقة بنا ورحمة منه بنا صلى الله عليه وسلم- بما يحصل من فتن بين يدي الساعة، فمن ذلك إخباره – صلَّى الله عليه وسلَّم – عن فتنةٍ تجيء من المغرب وأنها أعمُّ وأطمُّ من فتن المشرق، وقال – صلَّى الله عليه وسلَّم – لابن حَوالة – رضِي الله عنه -: ((كيف تصنَعُ في فتنةٍ تَثُور في أقطار الأرض كأنها صَياصِي – أي: قُرون – بقرٍ))؛ رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
وخرَّج نعيم بن حماد في “الفتن” عن حُذَيفة – رضي الله عنه – بسندٍ صحيح عن النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – قال: ((تكونُ فتنةٌ تعوَج فيها عُقول الرجال حتى ما تَكاد ترى فيها رجُلاً عاقِلاً)).
وإنّا والله لنتألم أشد الألم عندما نجد علماء الأمة ودعاتها ومرشديها قد أدلهمت بهم الفتنة فاسكتتهم عن بيان الحق وعن الصدع بكلمة الحق الواجبة عليهم وبيان المنهج الشرعي الصحيح لما يحصل من أحداث ، وتزيد الطامة بسكوتهم دهرا ثم نطقهم جهلا ، فلا هم للواجب والفريضة العظيمة – الجهاد في سبيل الله وحده لا شريك له – دعو ولا هم بالذين حين أفتوا أفتو بدليل شرعي فيما يخص بما يسمى ” سلمية الثورة” وما يترتب عليها من أحكام ، فبالله عليكم – إني سائلكم – من أين جاء هذا المصطلح ، هل في كتاب الله شيء اسمه ( ثورة سلمية ) أو ( جهاد سلمي ) أم أن هذا من تراث المهاتما غاندي صاحب ثورة الملح السلمية ، أو أنه من نتائج عشرات السنين من التخذيل والتثبيط عن مجابهة الطواغيت ، وتخويف الناس في كل مرة وتخويفهم من مذبحة جديدة كحماة 82 – فماذا نقول عن مذبحة حماة 2011 مع سلمية الثورة!!! ، فلا هم – أي العلماء – أعدوا الأمة للجهاد في سبيل الله ؛ حتى إذا ما جاءت ساعة الصفر انطلقت الأمة في عزها وجهادها!
ولا هم بالذين وقفوا ضد الطاغوت بمجاهدته باللسان وبيان كفره وتحريض الناس عليه وقيادة ما يسمونه – الثورة السلمية – فأولى لكم أيها العلماء الفضلاء أن تتقدموا الجموع بحمل السلاح استجابة لله ورسوله ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله ورسوله إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرأ وقلبة ) الآية .. فأين راية الجهاد في سبيل الله ، لماذا لا تدعون بصراحة إلى الجهاد في سبيل الله تعالى ، هل كل هذا خوف من بلاطجة النظام العالمي الجديد وأذياله؟ ، أكلُّ هذا خوفٌ من وصمكم بالأرهاب ، والجماعات المسلحة !!! ، وهل كان صحابة رسول الله وتابعيهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين إلا جماعات مسلحة تقاتل في سبيل الله وترهب أعداء الله؟! فأينكم من اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ، أم أنكم استمرأتم الذل والنوم وتركتم أبناء المسلمين في سوريا يقتلهم النظام كيفما يريد ، ويأسر أكثر من 120 الف دون مجابهة مسلحة بحجة سلمية الثورة والبعد عن الطائفية !!! سبحانك ربي .

ألا إن الثورة السلمية فتنة ، لأن الله قال ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) فالله أمر بالقتال في سبيل الله لا بالسملية لأن القتال في سبيله مأمن من الفتنة التي هي الشرك ، ولقد رأينا المتظاهرين في شوارع حمص وضواحي الشام وغيرها يرددون كلمة الشرك والكفر فيقولون ( الله سوريا حرية وبس ) ردا على شرك اتباع النظام الذين قالوا ( الله سوريا بشار وبس ) فماذا فعلتم يا علماءنا هل بينتم لأبناء الثورة خطورة وفظاعة ما يقابلون به شعارات أتباع النظام ، أم أنكم أسلمتموهم للشيطان يقودهم بشعارات كفرية كيفما شاء فأصبحوا كمن يريدن أن يزيح طاغوتا ليحل محله طاغوتا آخر ؟!!! ، وأينكم عن تصحيح مبادئ هذا الشعب المسلم الذي قام من نوم وركود طويل ، فأخذ شياطين العصرنة يوجهونه حسب مآربهم وعقائدهم المنحرفة ، فيقولون ( الشعب السوري واحد ) ولا طائفية .. وغيرها من الشعارات الوطنية التي تمحو الولاء لله ورسوله والمؤمنين والبراءة من الشرك والمشركين ، لماذا أنتم صامتون عن توجيه الناس للحق ليرفعوا راية التوحيد لا راية نظام الأسد التي استبدلوها آخيرا براية كفرية أخرى هي راية الدولة النائبة عن فرنسا ( دولة الاستقلال ) وهل هذه إلا رايات شركية تعظم الوطن وتجعله محل الدين ، بل تعظمه حتى تؤلهه من دون الله . فلماذا أنتم ساكتون عن هذه القضايا الكبار التي سماها الله ( فتنة ) فقال ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) والفتنة هي فتنة الشرك ، فماذا تسمون الشعارات التي تسوي بين الخالق والمخلوق ، وماذا تسمون الرايات الوطنية التي تضاد راية التوحيد ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) التي ما بعث الرسول إلا من أجلها .؟!!!!

فإما أن تقوموا بالحق أو تموتوا بسكوتكم وصمتكم واتركوا الناس وخلوا بينها وبين كتاب ربهام وسنة نبيهم تقرأ وتفهم ويعلمها ربها ( فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35) إِنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌوَ لَهْوٌ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (36) إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ (37)هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38) ) ،،، ثم لا يكونوا أمثالكم.

ثم أذكركم حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكر فيه حال أهل آخر الزمان فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏‏”‏ليأتين على الناس زمان قلوبهم قلوب العجم‏”‏‏.‏ قلت‏:‏ وما قلوب العجم‏؟‏ قال‏:‏ ‏”‏حب الدنيا‏”‏‏.‏ قال‏:‏ ‏”‏سنتهم سنة الأعراب ما أتاهم من رزق جعلوه في الحيوان يرون الجهاد ضرراً والزكاة مغرماً‏”‏‏.‏ الشاهد يرون الجهاد ضرارا ، فلماذا التواني والقعود عن التحريض للجهاد وإعلان القتال في سبيل الله ، هل ترونه ضرر على الثورة ؟!! وقد حث الله تعالى عليه نبيه فقال ( فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا ) ، والله يقول ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) ، الله يعلم وأنتم لا تعلمون ومع ذلك اكتفيتم بوهم السلمية وأعوجت عقولكم كما اعوجت عقول الكثير بالثورات السلمية وبخاصة المصرية التي بدأت تتكشف أستارها ومآلاتها الآن فأين سلميتها اليوم ؟!

وتذكروا أن الذل والهوان لا يمكن أن ينزاح عنا إلا بالعودة الى ديننا والجهاد في سبيل ربنا قال نبي الرحمة والملحمة ( إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع وأخذتم أذناب البقر وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم ) الشاهد ” وتركتم الجهاد ” فترك الجهاد والزهد به وتبديله بالسلمية التي رضي عنها اليهود والنصارى وهي من نتاج الخيال الهندي ( غاندي ومنهج اللاعنف) هو والله ثم والله عين ذلنا ومذلتنا وهو الذي جرأ الطاغوت بشار وحزبه وزبانيته ليقتلوا منا عشرات الألوف ويأسروا أضعافها ..

فكيف للناس أن تثور بمظاهرات سلمية بوجه الوحش الذي لا يعرف قيمة للإنسان ولا للبشرية ولا أدنى معايير الرحمة وتتصدى له بصدور عارية وأهازيج ساخرة وطبول ورقص وتصفيق؟ ثم تباركون لها هذا وتسمونها “مباركة” ، فهذا والله استهتار بالدماء التي انهمرت وأنّات المعذبين في سجون النظام التي تنتظر من يفتح لها باب الأسر ويفك أسرها بينما الناس تخرج بأهازيج وتصفيق في الشوارع كأنهم في عرس !!!، فلا يفلُّ الحديد إلا الحديد .
ولم تعرف البشرية مهلكة يُقدم عليها الناس بخيارهم مثل ما عرفت في سوريا اليوم ،!! حيث لا عقل ولا شرع يقرُّ أن يخرج الإنسان ليفتن نفسه باعتقاله وتعذيبه وإكراهه على الكفر دون الدفاع بالسلاح على معاقل الكفر والزندقة وقطف رؤوس زبانية النظام وكل من وقف في صفه ، فإن خاف الناس حمل السلاح بذريعة أن النظام سيزداد قسوة وبطشا ويكون له مبررا ، فماذا بعد هذا البطش من بطش وما هو مبرره وهو يقتل الأطفال والنساء ولم يحملوا سلاحا ؟ بل يقتحم على الناس الآمنين بيوتهم ويعتقل حتى من لم يشارك في شئ !! فالأمر إذن سيان ، ثم إن الدعوة الى الجهاد في سبيل الله -وليس في سبيل شيء سواه- كفيل بأن يستنزل به النصر من الله لأن الله قال ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) وهل القتال في سبيل الله إلا نصرة لله تعالى ، فماذا تظنون بقوم نصروا الله تعالى هل يُسلمهم لعدوهم ؟!!! أم قوم خرجوا يهتفون بالحرية تارة وبالوطنية تارة وبشعارات الشرك تارة ، هل ينصرون ؟!!!!

أمّا وحالنا – اليوم – التي لا تزداد يوما بعد يوم إلا سوءا ، فهذا ما أظنه إلا من إضلالنا الطريق ، وقعودنا عن الجهاد في سبيل الله ، وخوفنا أو استحيائنا من الاعتزاز بديننا وبعلونا على كل طوائف الأرض ونبذ الشرك وأهله وبغض الكفر وأهله ، فبالله عليكم ماذا قدمت التنازلات والمداهنات لنصارى الشام إلا مزيدا من تبرؤهم من الثورة وأهلها ووقوفهم مع النظام الأثيم وكذا ينسحب الأمر على الطوائف الكافرة الأخرى ، بل وحتى المبتدعة مثل المتصوفة أهل القبور وغيرهم ؟!!!

فما النصر إلا من عند الله ، وليس من تذاكينا وفلسفتنا وتجنبنا لرفع السلاح ورفع راية التوحيد معه خفاقة جهادا ونضالا في سبيل الخالق عز وجل ، فإن قمنا بما أمر الله ( قاتلوا الذين يقاتلونكم ) ( وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة ) حينها سينبلج الفجر ويتنزل النصر على خير ما نأمل ، ويزول الكفر والشرك الذي هو أعظم الظلم ، فما بالكم بما هو دونه ؟!

اللهم هل بلغت اللهم فاشهد … اللهم إنك ربي وتعلم من أنا ..وأنا عبدك الضعيف الفقير إليك وإلى عفوك ورحمتك ..هذه كلماتي سآتيك بها يوم القيامة فاجعلها حجة لي لا حجة علي واغفر اللهم لي تقصيري في نصرة إخواني المسلمين وتب علي وارزقني الشهادة في سبيلك مقبلا غير مدبر غير مخزي ولا مفتون ولا مبدّل ، يا كريم ،،، آمين .

One thought on “مشاركة رائعة: رسالة من ثائر إلى علماء الأمة والشام خاصة (تعقيبا على أخر الأحداث)

  1. جزاك الله خيرا على هذه المقالة الرائعة…لكن في الحقيقة يا سيدي لقد طالبت علماءنا بالكثير..طالبتهم بإعلان الجهاد وهم لم يعلنوا أصلا موقفهم من الثورة بشكل علني…بل يتكلمون بالألغاز وكأن أحدهم يقول للعامّة (فهمكم كفاية)…حتى الآن لم يصدر موقف واضح من كبار شيوخنا وهم كان من المفترض أن يكونو أول المضحين وأول المجاهدين وأن يسارعوا إلى قيادة الثورة حتى لا تضيع بين أيدي أناس ليسوا أهلا لذلك وهذا ما نراه….
    في الحقيقة حتى الآن لم أفهم صمتهم عن كل الظلم والفساد المنتشر …سبحان الله أيخافون الموت؟؟؟فقد ضحى بنفسه من هو أقل منهم علما وفقها …حسبنا الله ونعم الوكيل

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s