رسالة الهيئة العامة للعلماء المسلمين في سوريا إلى الجامعة العربية ومراقبيها: (احقنوا دماء السوريين أو ارحلوا)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل نصرة المستضعفين من أهمّ الواجبات، والوقوف إلى جانب المظلومين من أجلِّ القربات، والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمد المبعوث رحمة للكائنات، وعلى آله وصحبه ما وقف الأحرار في وجه الطغاة، وبعد:  
فإننا بعد متابعتنا الحثيثة، ومراقبتنا الدقيقة لتحرّكات الجامعة العربيّة فيما يتعلّق بمجريات الأحداث في سوريا، وما أسفر عنها من منح النّظام السوري المُهل تلو المُهل التي لم تزده
إلا شراسةً وإيغالاً في سفك الدماء، وإغراقاً في انتهاك الحرمات، وقمع المظاهرات لَنتساءل عن سرِّ تباطؤ الجامعة العربية في وقف نزيف الشلاّل الدمويّ لهذا الشعب الأعزل :
أهو ضعفٌ وعجز عن اتخاذ القرارات الحازمة؟
أم انتظار لإشاراتٍ خارجية بالتحرك؟
أم تواطؤ مع النِّظام السوري؟
فإن كان هو الضّعف والعجز فأعلنوا ذلك، وارفعوا إلى مجلس الأمن مبادرتكم لعلّ الأمة تعذركم.
وإن كان هو الانتظار لإشاراتٍ خارجيّة فقد خيّبتم الظنّ فيكم.
وإن كان هو التواطؤ والتآمر منكم على إخوانكم فبئست الجامعة جامعتكم، وما لنا إلا الترحّم عليكم.
إن تتالي المهل التي منحتموها قد ضاعفت شهيّة النظام على القتل والتنكيل، وإنّ قبول النّظام بالتوقيع على البروتوكول وقيامكم بإرسال بعثتكم المخصصة لمراقبة تنفيذ مبادرتكم
يستوجب من أعضاء البعثة عدم الجلوس في الفنادق، والذهاب إلى المطاعم مع أركان النّظام وعملائه، وكان الأجدر في يوم جمعة (( جمعة بروتوكول الموت)) أن ينزلوا إلى ساحات التّظاهر في بؤر التوتر التي تشهد قمعاً دموياً من النّظام الأسديّ فيلتقوا بالمتظاهرين والمكلومين والمتضررين وأهالي الشهداء ليعرفوا حقيقة ما يجري، لا أن يتبعوا رجال المخابرات إلى موقع  الانفجارت المزعومة. تلك  المسرحيّة الهزليّة “في كفر سوسة”، ويُدلوا بالتّصريحات الصحفيّة وأهلنا في سوريا يُذبحون ويُقتلون ويُعتقلون.
أيتها الجامعة إنّنا نربأ بكم أن تُشاركوا النّظام في جرائمه، وتتخضَّب أيديكم بدمائه.
وإنّنا إذ نوجّه إليكم هذه الرّسالة فإنّنا لا ننسى أن نثمِّن مواقف بعض الدول الدّاعمة للثورة السورية، وندعو بقيّة الدول أن تحذو حذوها.
ألا هل بلغنا اللهم فاشهد، ألا هل بلغنا اللهم فاشهد ، ألا هل بلغنا اللهم فاشهد.

صدر عن الهيئة العامّة للعلماء المسلمين في سوريَّا

الجمعة 28/محرم/1433هـ – 24/ كانون الأول/ 2011م.

3 thoughts on “رسالة الهيئة العامة للعلماء المسلمين في سوريا إلى الجامعة العربية ومراقبيها: (احقنوا دماء السوريين أو ارحلوا)

  1. In the name of Allah SWT the most meciful, First jazakum Allah for this statment,second the Arab League cant do anything, they are worest than Assad,they are supporting him and they are partner to him,so dont put any hope on them. We the Syrian nation will go ahead with our revolution until Assad step down…Allah SWT with us…

  2. اود ان اسال الهيئة العامة لعلماء المسلمين : لماذا لايعلن الجهاد في سبيل الله رغم مانراه من هجمة شرسة من هذا النظام المجرم وقد اتضح كفره البواح دون شك واصبح ظاهرا وهذا النظام يحارب الله علانية وقلوب المسلمين تكاد تنفطر , أم أن هناك خشية من اعلان الجهاد وماالسبب ؟ ليتنا نسمع منهم تأصيل في أمر الجهاد وان لم نجاهد الآن فمتى يكون الجهاد ؟ اسأل الله ان يرفع علم الجهاد ويقمع اهل الكفر والزيغ والفساد ,, اللهم ابرم لهذه الامة أمر رشد يعز فيه اهل طاعتك ويذل فيه اهل معصيتك ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر ويحكم فيه بما أنزلت سبحانك لااله الا انت نستغفرك من جميع الذنوب والخطايا ونتوب اليك .

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s