التقرير الأول عن زيارة وفد الجامعة العربية إلى حمص (الثلاثاء 27/12/2011)

بين نفي وتأكيد وصلت اللجنة المبعوثة من الجامعة العربية إلى مدينة حمص، وشوهدت للمرة الأولى حوالي الساعة العاشرة صباحا تقريبا، والتقت بمحافظ حمص المعين من قبل النظام المجرم، حيث استمر الاجتماع حوالي الساعة تقريبا.

دخول الوفد كان بشكل مفاجئ ودون إعلان واضح ومبيَّن للناس، كما هو مفترض من لجنة مراقبين، وزارت اللجنة حي الغوطة، ومعها عدد من العناصر الأمنية بلباس الجيش إضافة لعناصر أمنية بلباس مدني، وكان واحد على الأقل من تلك العناصر يصور من يقترب من اللجنة، ولكن اقترب بعض الشباب الحر من أعضاء اللجنة وطالبوهم بالقدوم معهم لمعرفة حقيقة مايجري، وطلبوا منهم الذهاب إلى مسجد عمر بن الخطاب لرؤية التشييع والمظاهرة هناك، وكان قد بقي على صلاة الظهر بضع دقائق، لكن اللجنة لم تستجب للطلب.

قامت اللجنة بعد ذلك بزيارة المشفى الوطني، وهو أحد مسالخ الأذرع الأمنية المجرمة في حمص، وكانت الزيارة سريعة.

توجهت اللجنة بعد ذلك إلى شارع الحضارة، وهو شارع الطائفة الموالية للنظام، ولم يحصل فيها مجازر أو قمع، إلا ما حصل من مقتل بعض الشبيحة الذين يعج بهم الحي، ولا نستبعد أن يقول أهلهم أنهم مواطنون أبرياء.

وذكرت المصادر الموالية للنظام أن اللجنة قد زارت حي باب السباع… ولكننا لم نسمع من الأهالي في باب السباع أن اللجنة قد زارتهم، فلعل في الأمر خدعة ما!!

وقد تم حشد بضعة آلاف من الموالين للنظام من الطائفة العلوية، وحاولوا اظهار أن مدينة حمص مليئة بالمؤيدين للنظام.

ولكن أهل حمص من عدد من الأحياء اجتمعو في حديقة العِلّو، حيث اجتمع عشرات الآلاف، وتوجه لاحقا حوالي 80 ألف متظاهر إلى الساعة الجديدة، ليرى العالم أجمع حمص بوجهها الحقيقي، لكن -وكعادة هذا النظام المجرم الغادر- تم الهجوم على الثوار بالرصاص الحي، والقنابل المسيلة للدموع حيث سقط عدد من الشهداء والجرحى، وتم اعتقال العشرات من الشباب.

خرجت اللجنة مرة أخرى من حمص في خطوة مريبة أخرى.

وهكذا عاد اطلاق النار مجددا في أحياء المدينة رغم اختفاء بعض المظاهر الأمنية والعسكرية منذ صباح اليوم.

ملاحظات هامة:

  • يجب على المجلس الوطني أن يبلّغ المواطنين بطرق إعلامية موثوقة عن تحركات اللجنة في كل المناطق، بل ويحدّد للناس مسار اللجنة، ويجب الضغط على الجامعة العربية لتجعل تحركات اللجنة معلنة مسبقا كي يتمكن الأهالي من التحضير لقدوم اللجنة وليمنعوا قدوم أزلام النظام إلى أحيائنا لادعاء التأييد للنظام المجرم.
  • يتوجب على المجلس الوطني تشكيل لجنة متابعة لأداء اللجنة العربية ومعالجة كل الإشكالات الحاصلة مع الأمين العام للجامعة العربية فورا دون أي تأخير في العمل كما عوّدنا المجلس للأسف الشديد.
  • كان موقف أعضاء اللجنة على المستوى الإنساني متأثرا بكلام الأهالي، لكننا للأسف الشديد تنتابنا بعض الشكوك حول أداء اللجنة وفاعليتها، لذلك ينبغي التعامل معها بحذر، وحسنا فعل الإخوة بباباعمرو حين صوروا جزءا من اللقاء مع اللجنة. لذلك نطلب من الجميع توثيق أداء أعضاء اللجنة وتحركاتهم.
  • كان من المفروض باللجنة زيارة حي الخالدية، بل والتوجه إلى الساعة الجديدة للتأكد من ارتكاب الجيش الأسدي وأمنه المجرم للقتل بدم بارد، بدلا من زيارة الأحياء الموالية للنظام.
  • نحتاج من اللجنة تفسير النقاط التالية:
  • لماذا لم تتوجه إلى جامع عمر بن الخطاب رغم تواجدها على بعد مئتي متر منه، وكان بإمكانها مشاهدة تشييع شهيدنا الشيخ أبو الطيب الأتاسي رحمه الله تعالى.
  • لماذا لم تتوجه اللجنة إلى حي الخالدية رغم الإعلان عن اعتصام الخالدية منذ الليلة الماضية.
  • لماذا لم يتعب أعضاء اللجنة أنفسهم بالدخول لحي باباعمرو.
  • لماذا لم يتوجه أعضاء اللجنة إلى الساعة الجديدة عند علمهم بتوجه عشرات الآلاف إلى الساعة الجديدة.
  • لماذا لم يتوجه أعضاء اللجنة إلى المخابئ التي خزّن فيها النظام المجرم آلياته فيها.
  • كيف يمكن للجنة تفسير خروجها من المدينة رغم كل الخروقات التي شاهدوه .
  • هل سمع أعضاء اللجنة إطلاق النار العشوائي المجرم الذي استُعمل لفض المظاهرة المتوجهة إلى الساعة، وهل رأى أحد منهم المدرعات على مداخل باباعمرو.

2 thoughts on “التقرير الأول عن زيارة وفد الجامعة العربية إلى حمص (الثلاثاء 27/12/2011)

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s