حصاد الصحف اليومي (الثلاثاء 27122012)

ما زالت صحيفة الشرق الأوسط الجريدة الأكثر اهتماما بالملف السوري، لذلك اكتفينا في حصادنا اليوم بما جاء في صفحاتها من عناوين:

العنوان الأول:

إعلام النظام يتجاهل مهمة المراقبين.. وأخباره لا تزال تتمحور حول تفجيري دمشق

الغضبان لـ«الشرق الأوسط»: هي سياسة التشبيح الإعلامي المتبعة منذ بدء الثورة السورية

بيروت: كارولين عاكوم
في وقت يترقب السوريون والإعلام العربي والدولي بدء عمل بعثة المراقبين في سوريا، تكاد هذه الأنباء وكل ما يتصل بها من معلومات تغيب عن سلم أولويات الإعلام الرسمي السوري الذي لا تزال أخباره مرتكزة على التفجيرين اللذين وقعا منذ أربعة أيام.

وفي حين اعتبر التلفزيون السوري الرسمي أن سبب غياب فرحة عيد الميلاد في سوريا هو فقط الانفجاران اللذان وقعا في دمشق، لا يزال موقع صحيفة «تشرين» السورية يؤكد أن الأسلوب الذي تم به تنفيذ العمليتين الإرهابيتين يدل على بصمات «القاعدة»، من دون أن يغيب عن شريط الأخبار تصريح وزير الصحة السوري الذي أعلن فيه أن عشرات النساء والأطفال زاروا المستشفيات نتيجة تعرضهم لصدمة نفسية جراء التفجيرين.

واقع التغطية هذا يكاد يكون نفسه على كل وسائل إعلام النظام، من التلفزيون السوري إلى وكالة «سانا» للأنباء وصحيفة «تشرين» السورية وتلفزيون «الدنيا». أما صحيفة «الوطن» السورية، فقد ذكرت وعلى الرغم من عدم الإعلان عن انتقال أي وفد إعلامي إلى سوريا برفقة بعثة المراقبين، أو صدور أي تقارير إعلامية عن عملها، أن وفودا إعلامية غربية وعربية باشرت الدخول إلى دمشق لتغطية الأحداث على الأرض منذ يوم الجمعة الماضي، وأعلنت أن تجول المراقبين وزياراتهم للمناطق السورية سيتم بالتنسيق مع السلطات السورية بالكامل، لافتة إلى أن التكتم على أماكن إقامة المراقبين يعود إلى ضرورات أمنية.

ويعتبر نجيب الغضبان، عضو الأمانة العامة في المجلس الوطني، أن تجاهل الإعلام الرسمي السوري لدور المراقبين وعملهم باستثناء تفقدهم موقع التفجيرين في دمشق الأسبوع الماضي يعكس وبشكل واضح السياسة الإعلامية المتبعة من قبل هذا الفريق، الذي حصر زيارة المراقبين بهذا الحدث بينما غيبهم عن مواقع أخرى تحصل فيها مجازر، وعلى رأسها بابا عمر وحمص، وكأنه يريد بذلك القول إنه لا صحة لكل ما ينشر ويذاع من أخبار. ويضيف: «الإعلام السوري على اختلاف أنواعه، ولا سيما قناة (الدنيا)، مشارك في الجرائم التي ترتكب بحق الشعب السوري». ويرى الغضبان أن الطريقة التي نقل فيها الإعلام الرسمي أخبار التفجيرين ومتابعته لهما وكأنه كان متحضرا للحدث تُظهر بشكل لافت تطبيقه لهذه السياسة التي ترتكز على التضليل والقمع والتشويه. ويقول: «لم ولن نتوقع منه أكثر من ذلك، وخير دليل على ذلك سياسة (التشبيح الإعلامي) الذي يقوم به تلفزيون (الدنيا) منذ بدء الثورة، من خلال اعتماده على ضيوف من خارج سوريا، ولا سيما من مناصري النظام في لبنان، لتحليل الوضع والدفاع الأعمى عن النظام».

مع العلم أن صحيفة «تشرين» السورية كانت قد اعتبرت بعد يوم واحد على توقيع البروتوكول أن تباين ردود الفعل حيال هذا التوقيع، التي تباينت بين مرحّب ومشكك، تؤكد خبث النيات لدى بعض الأطراف العربية وكذب تأكيدات حرصها على الشعب السوري».

وأشارت إلى أن «نجاح مهمة المراقبين العرب في رصد واقع ما يحدث في سوريا بشكل موضوعي لا يرتبط فقط بمدى تعاون الحكومة السورية مع مهمتهم، إنما هو لا يكاد ينفصل عن معطيات كثيرة، أبرزها استقلالية المراقبين وحيادهم، بما من شأنه تهيئة الظروف المناسبة التي تمكن المراقبين من الخروج بتقرير موضوعي يرصد الواقع كما هو، لا كما تريده بعض الأنظمة ووسائل الإعلام العربية والغربية، التي تقود منذ عدة أشهر حملة غير أخلاقية وغير مهنية ضد سوريا خدمة لأجندات غربية مكشوفة».

العنوان الثاني كان يشبه التقرير عن حي بابا عمرو في مدينة حمص


 

بابا عمرو.. حي استراتيجي للمنشقين وأصحاب الدخل المحدود

لجان التنسيق تنفي وجود الفنيين الإيرانيين المختطفين فيه

بيروت: «الشرق الأوسط»
يعد حي بابا عمرو، الواقع على أطراف مدينة حمص السورية، في الجهة الغربية الجنوبية، من أكثر الأحياء فقرا وإهمالا، حيث يعاني سكانه حالة من التهميش فرضها النظام السوري على الحي منذ فترة طويلة. وكان حي بابا عمرو قد شكل مع البياضة ودير بعلبة بؤرة رئيسية للثورة السورية داخل مدينة حمص، التي أطلق عليها المناصرون للانتفاضة الشعبية ضد بشار الأسد اسم «عاصمة الثورة السورية». فلم ينقطع أهالي الحي عن التظاهر والمطالبة برحيل نظام بشار الأسد رغم الحملات العسكرية العديدة التي تعرضوا لها. ويعتقد أحد الناشطين المعارضين الذي ينتمي إلى مدينة حمص أن أهالي حي بابا عمرو احتضنوا عددا كبيرا من المنشقين عن الجيش الموالي للأسد، وقدموا لهم الدعم اللوجيستي المطلوب مما جعل الحي مركزا مهما للجيش السوري الحر المعارض، مشيرا إلى أن موقع الحي يعتبر استراتيجيا بالنسبة للجنود المنشقين، حيث يستطيع المنشقون من خلال الحي التسلل إلى مناطق مختلفة، كما أن وجود بساتين محيطة بالحي تساعد العناصر المنشقة على الفرار خارج مدينة حمص فيما لو اشتد الضغط عليهم.

معظم أبنية الحي هي أبنية شعبية إلا في المناطق الجديدة منه، فقد توسع المد العمراني بعد أن سمحت الدولة بتراخيص للأهالي الراغبين في الأبنية الجديدة.

ويشتهر الحي بسوق خضاره الكبيرة والرخيصة نسبيا، ووجود ملعب لكرة القدم، إضافة إلى محلات الألبسة والأحذية، ويعتبر بابا عمرو منطقة مثالية للسكن الشعبي، بسبب انخفاض أسعار السلع فيه وكذلك أسعار المنازل.

ويقسم حي بابا عمرو القريب من الجامعة والمحاذي للمداخل الرئيسية لمدينة حمص، طريقا مهما جدا يمتد إلى جوبر ومنها إلى بحيرة قطينة. يمتد الحي حتى الغرب إلى العاصي وتفصل قناة الري الفرنسية بين البساتين والفللات. ويرى معارضون سوريون أن الهجمة الشرسة على الحي التي بدأت منذ أسبوع تندرج في سياق قرار اتخذه النظام السوري في تحد واضح للمراقبين العرب بإنهاء الانتفاضة السورية المندلعة ضد حكم الأسد منذ منتصف مارس (آذار) الماضي بشكل دموي. فيما يرى آخرون أن السبب الرئيسي في الهجوم الذي تشنه دبابات الجيش السوري التابع للأسد هو شيوع أنباء عن أن الموظفين الفنيين التابعين لشركة إيرانية الذين تم اختطافهم منذ يومين في المدينة، يوجدون في حي بابا عمرو. إلا أن تنسيقية بابا عمرو للثورة السورية كانت قد أصدرت بيانا نفت من خلاله أن يكون الفنيون الإيرانيون الأربعة داخل الحي المحاصر.

ويمتاز أهالي بابا عمرو كما يقول الناشطون المعارضون بالمحافظة والتدين، إلا أن تدينهم لا يصل إلى التعصب والأصولية، فالإسلام السياسي لا وجود له في شوارع الحي. وقد قام ناشطون سوريون بنشر العديد من الفيديوهات التي تظهر حجم المأساة التي يعيشها أهالي الحي نتيجة الحصار المشدد والقصف المركز الذي تنفذه آليات الجيش السوري الموالي للأسد منذ أسبوع على الحي الصغير.. حيث إن المقبرة الواقعة قرب المسجد القديم والتي توقف الدفن فيها منذ أكثر من عشر سنوات، وعاد أهالي الحي في الفترة الأخيرة ليدفنوا موتاهم فيها، لم تعد تتسع لجثث القتلى، وفقا لأحد الناشطين.

و في ما يتعلق ببعثة المراقبين جاء في عنوان آخر:

بعثة المراقبة الأردنية إلى سوريا الأكبر بحكم الجوار

تراجع حركة الشاحنات على الحدود الأردنية ـ السورية بنسبة 20%

عمان: محمد الدعمة
قال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية راكان المجالي، إن البعثة الأردنية المراقبة للأحداث الواقعة على الأراضي السورية، ضمن بعثة المراقبة العربية، ستضم 10 أردنيين على الأقل، وهي الأكبر بحكم الجوار.

وقال المجالي، في تصريح صحافي، أمس، إن الجامعة العربية لمحت إلى زيادة بعثة المراقبين الأردنيين بحكم قربها من سوريا، مشيرا إلى أن معظم الدول العربية ستقوم بإرسال مراقبين. وأضاف أن البعثة الأردنية ستضم عددا من القضاة والمحامين وموظفين من وزارة الخارجية الأردنية، إضافة إلى صحافيين وعدد من المتقاعدين الذين يمتلكون خبرة في قوات حفظ السلام.

وكان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي قد أشار إلى أن مهمة بعثة المراقبة العربية هي التحقق من تنفيذ الحكومة السورية لتعهداتها، بموجب خطة العمل العربية التي وافقت عليها الحكومة السورية، وتوفير الحماية للمدنيين العزل، والتأكد من وقف كافة أعمال العنف من أي مصدر كان، والإفراج عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة. كما تتضمن مهمة البعثة أيضا التأكد من سحب وإخلاء جميع المظاهر المسلحة من المدن والأحياء السكنية التي تشهد حركات احتجاجية.

على صعيد ذات صلة، قال مدير عام الجمارك الأردنية غالب الصرايرة، إن حركة الشاحنات عبر الحدود الأردنية – السورية، من خلال مركز جابر الجمركي (شمال)، تراجعت بنسبة 20 في المائة.

وأضاف أن سبب التراجع الملحوظ في حركة الشاحنات يعود إلى قرار الحكومة السورية القاضي بإيقاف العمل باتفاقية الشراكة المؤسسة لمنطقة تجارة حرة بين سوريا وتركيا، وكل الأحكام والقرارات الصادرة، استنادا لهذه الاتفاقية، والمتعلقة بها.

كما عزا هذا التراجع إلى إخضاع الواردات ذات المنشأ والمصدر التركي لأحكام التجارة الخارجية النافذة واستيفاء الرسوم الجمركية (من الجانب السوري) عن هذه الواردات وفقا للتعريفة الجمركية المتناسقة النافذة. وتضمنت الإجراءات التي فرضتها الحكومة السورية على تركيا، فرض رسم بنسبة 30 في المائة من القيمة على كل المواد والبضائع ذات المنشأ التركي، وذلك لمصلحة دعم إعمار القرى النائية، مضيفة أن إجراءات الحكومة السورية نصت على تطبيق رسم العبور على الشاحنات التركية المحملة أو الفارغة، على أن يتم استيفاء ذلك باليورو. يذكر أن عشرات الآلاف من الأطنان من البضائع التي يستوردها سنويا التجار الأردنيون، وخاصة ما يتعلق بمصانع الحديد والأعلاف واللفائف الورقية والأخشاب، تمر عبر ميناء (طرطوس) التجاري السوري، حيث إن تكلفة النقل البحري والبري لاستيرادها بـ(الترانزيت) من خلال هذا الميناء ومنطقة جابر إلى الأردن تبقى أقل تكلفة من استيرادها عبر ميناء العقبة الأردني (325 كلم جنوب عمان). يشار إلى أن الأردن اعتاد التصدير إلى تركيا وأوروبا، عبر الأراضي السورية، غير أن الإجراءات السورية المشددة والتطورات السياسية في هذا البلد والحاجة الملحة لإيجاد مسارات بديلة للصادرات الزراعية الأردنية، دفعت به إلى طلب التعاون مع العراق في هذا الصدد.

وكان أمين عام وزارة النقل الأردنية، ليث الدبابنة، قد أكد أول من أمس الأحد أن الجانب العراقي، وافق على طلب بلاده بالسماح للشاحنات الأردنية بالعبور (ترانزيت) عبر الأراضي العراقية إلى تركيا ودول أوروبا، موضحا أنه تم تحديد المسار لمرور الشاحنات، وأن الجانب العراقي بصدد استكمال الإجراءات الأمنية والجمركية لضمان سلامة مرور البضائع عبر أراضيه.

One thought on “حصاد الصحف اليومي (الثلاثاء 27122012)

  1. the number of this mission is not enough to cover all syria even hot area. many of them have no skill. it is in vain. we do not trust arabic leaders. if they are honest give oil money to protect syrians from the butcher

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s